أحمد بن محمد بن خالد البرقي

242

المحاسن

التي يدعى بها وتعالى في علو كنهه أحد ، توحد بالتوحيد في توحده ثم أجراه على خلقه ، فهو أحد صمد قدوس يعبده كل شئ ويصمد إليه ، وفوق الذي عيننا تبلغ ، وسع كل شئ علما ( 1 ) . 128 - عنه ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : إن الله تبارك وتعالى كان وليس شئ غيره نورا لا ظلام فيه ، وصدقا لا كذب فيه ، وعلما لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيه ، وكذلك هو اليوم ، وكذلك لا يزال أبدا ( 2 ) . 229 - عنه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن رفاعة بن النخاس بن موسى ، عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله تعالى : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ، ألست بربكم ؟ - قالوا : بلى " ؟ - قال : نعم ، لله الحجة على جميع خلقه ، أخذهم يوم أخذ الميثاق هكذا قبض يده ( 3 ) . 230 - عنه ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي النعمان ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : العجب كل العجب للشاك في قدرة الله وهو يرى خلق الله ، والعجب كل العجب للمكذب بالنشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى ، والعجب كل العجب للمصدق بدار الخلود وهو يعمل لدار الغرور ، والعجب كل العجب للمختال الفخور الذي خلق من نطفة ثم يصير جيفة وهو فيما بين ذلك لا يدرى كيف يصنع . ورواه علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : عجبت للمتكبر الفخور كان أمس نطفة وهو غدا جيفة ، والعجب كل العجب لمن شك في الله وهو يرى الخلق ، والعجب كل العجب لمن أنكر الموت وهو يرى من يموت كل يوم وليلة ، والعجب كل العجب لمن أنكر النشأة الآخرة وهو يرى الأولى ، والعجب كل العجب لعامر دار الفناء ويترك دار البقاء ( 4 ) .

--> 1 - ج 2 ، " باب التوحيد ونفي الشريك ومعنى الواحد والاحد " ( ص 72 ، س 1 ) . وفيه بدل " عيننا تبلغ " " عسينا أن نبلغ " مع زيادة " ربنا " قبل " وسع " . 2 - ج 2 ، " باب نفي التركيب واختلاف المعاني " ( ص 124 ، س 32 ) مع اختلاف يسير . 3 - ج ، 2 " باب الدين الحنيف والفطرة والصبغة " ( ص 88 ، س 6 ) . 4 - ج 3 ، " باب اثبات الحشر وكيفيته " ( ص 200 ، س 32 و 35 ) .